ابائنا
^_^ كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في هذا العالم ^_^

 

 

 

 

~ موقف الإسلام للقومية العربية ~

 

لقد قاوم الإسلام القومية ورفضها واعتبرها نزعة جاهلية منتنة، وأقام بين المسلمين الأخوة الإيمانية الإسلامية.

فالحق ـ تبارك وتعالى ـ يقول في كتابه الكريم: {إنَّمَا الْـمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 10].

فعقد الله بهذه الآية الأخوة بين كل المؤمنين دون استثناء منهم أخوة برابطة وحدة الإيمان بالله الواحد الأحد وبرسوله محمد #.

فالمسلمون في الصين أخوة للمسلمين في المغرب العربي، وكذلك المسلمون في إفريقيا أخوة للمسلمين في أمريكا.. الكل ارتبط بعضه ببعض بوحدة الإسلام التي أوجبت عليهم حقوقاً لبعضهم على الآخر.

فقد روى البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله #: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»(1).

فالمسلم في ماليزيا يألم لمصاب إخوته في فلسطين، والمسلم في إفريقيا يحزن لما أصاب إخوانه في العراق.

وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي # طاف يوم الفتح على راحلته يستلم الأركان بمجحفة: فلما خرج ولم يجد مناخاً تنزل على أيدي الرجال فخطبهم، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «الحمد لله الذي أذهب عنكم عصبية الجاهلية وتكبرها بآبائها. الناس رجلان: بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله؛ والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب. قال الله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات: 13]، ثم قال: «أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم»(2).